Human Rights Watch منظمة هيومان رايتس ووتش
   الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم PortuguesFrancaisRussianGerman
EspanolChineseEnglishOther Languages
  
السودان: الأطراف المتحاربة تهدد وصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور
الهجمات ضد عمال الإغاثة الإنسانية جريمة حرب


" بعد ثلاث سنوات من الهجمات المروّعة، ثمة ثلاثة ملايين شخص في دارفور يعتمدون على الخدمات والمساعدات الدولية. وينبغي على الأطراف المتقاتلة السماح للعاملين في هيئات الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى من يحتاجونها. "
بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
  

متوفر أيضا

english  french 

(نيويورك، 8 مايو/أيار 2006) - قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أعلنت عن صدوره اليوم ، أن على الأطراف المتحاربة في دارفور أن توقف هجماتها على هيئات الإغاثة الإنسانية وتسهيل وصول مساعداتها إلى ذوي الحاجة من المدنيين.

قالت هيومن رايتس ووتش أن اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة السودانية والفصيل المتمرد الرئيسي، في أبوجا يوم الجمعة، خطوة أولى مرحب بها، إلا أن تنفيذ ذلك الاتفاق يبقى جوهر القضية. ومن الضروري أن يتحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتجاه تحويل القوة التابعة للاتحاد الأفريقي إلى قوة حماية تابعة للأمم المتحدة. كما ويجب أن تحتل مسألة تطبيق الاتفاقية و ضمان الحماية للمدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إليهم قمة الأولويات.  
 
وقال بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بعد ثلاث سنوات من الهجمات المروّعة، ثمة ثلاثة ملايين شخص في دارفور يعتمدون على الخدمات والمساعدات الدولية. وينبغي على الأطراف المتقاتلة السماح للعاملين في هيئات الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى من يحتاجونها".  
 
ويبذل عمال الإغاثة قصارى جهدهم للوصول إلى مئات آلاف المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إلى الطعام والماء والمأوى والحماية من الهجمات المتصاعدة في دارفور، في حين تتفاقم حالة انعدام الأمن، وتستمر الهجمات التي تستهدف عمال الإغاثة، وتمضي الحكومة السودانية في وضعها للعراقيل الإدارية. ويقضي القانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب) بأن تسمح الأطراف المتحاربة للهيئات الإنسانية المحايدة بمساعدة المدنيين، ويعتبر مهاجمة العاملين في الإغاثة والعرقلة المتعمدة لجهود الإغاثة بمثابة جرائم حرب.  
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد من لا تستطيع الوصول إليهم، أو أولئك الذين تصل إليهم بشكل محدود، بحوالي 650,000 من المدنيين المحتاجين.  
 
وتقوم الحكومة السودانية بإعاقة جهود الإغاثة عبر حملة من "المضايقات الإدارية"، حتى في المناطق التي تستطيع المنظمات الإنسانية الوصول فيها إلى المدنيين بأمان. وتتضمن تلك المضايقات تأخير تأشيرات الدخول وتصاريح السفر، واستخدام القانون الجديد الذي ينظم عمل المنظمات غير الحكومية في السودان لفرض إجراءات اعتباطية ومرهقة على المنظمات الإنسانية.  
 
وقد تقرر أن يقوم جان إيجلاند، مسئول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بزيارة السودان وكذلك دارفور في 6 مايو/أيار، بعد شهر من رفض الحكومة السودانية السماح له بدخول السودان.  
 
وقال تاكيرامبودي: "لقد أجبرت الضغوط الدولية حكومة الخرطوم على السماح لهيئات الإغاثة بدخول دارفور منذ عام 2004، لكنها بقيت طوال الوقت تحاول خنق جهود هذه الهيئات. وليس قانون المنظمات غير الحكومية الجديد إلا خطوة جديدة لعرقلة وصول مساعدات الإغاثة إلى المواطنين".  
 
ودأبت الحكومة السودانية، طوال الحرب الأهلية التي استمرت 21 عاماً في جنوب البلاد، على عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، مستخدمة تكتيكات متنوعة بدءاً بالحظر الصريح للرحلات الجوية وصولاً إلى مجموعة من العراقيل الإدارية مثل تأخير منح تأشيرات الدخول تصاريح السفر. وقد ساهمت هذه التكتيكات بهلاك عشرات الآلاف نتيجة المجاعة والمرض.  
 
ويمثل تصاعد العنف ضد عمال الإغاثة وعرقلة جهودهم جزءاً من تفاقم أوسع نطاقاً في الهجمات التي تستهدف المدنيين والمصادمات بين الأطراف المتحاربة في جميع أنحاء دارفور خلال الأشهر الستة الماضية. وبات الوصول إلى المدنيين في غاية الصعوبة في الشريط الحدودي المتفجر المحاذي لتشاد غرب دارفور، نتيجة انتشار المجموعات المسلحة واستمرار تصاعد عنف الهجمات على قوافل الإغاثة الإنسانية.  
 
ومن جهتها، تساهم حركات التمرد في دارفور هي الأخرى في إعاقة الوصول إلى هيئات الإغاثة في العديد من المناطق. ففي شمال وغرب دارفور، قامت مختلف هذه الحركات، بما فيها جيش/حركة تحرير السودان، بسلب قوافل المساعدة الإنسانية واختطاف العاملين فيها.  
 
وقال تاكيرامبودي: "تعتبر مهاجمة عمال الإغاثة والإعاقة المتعمدة للمساعدات الإنسانية بمثابة جرائم حرب. وعلى قادة المتمردين في دارفور أن يأمروا قواتهم بحماية المدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة والمؤن المقدمة إلى المدنيين".  
 
ويطرأ التدهور الراهن على صعيد الأوضاع الحقوقية في دارفور، بالرغم التصريحات العديدة التي أعلنتها كل من الحكومة السودانية وحركات التمرد بشأن احترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين الذي تم التوصل إليه في إبريل/نيسان 2004. وقد تم تأجيل موعد 30 ابريل/نيسان الذي حدده الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى اتفاقية سلام في دارفور مرتين نتيجة استمرار الخلافات بشأن النقاط الأساسية.  
 
ودعت هيومن رايتس ووتش جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف الهجمات ضد المدنيين بمن فيهم عمال الإغاثة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين على الفور.  
 
يمكن الإطلاع على التقرير الموجز بإسم "دارفور: المعونة الإنسانية تحت الحصار" باللغة الإنجليزية على الموقع التالي:  
http://hrw.org/backgrounder/africa/sudan0506/  


  
About Human Rights Watch عن المنظمة
Contribute ساهم معنا
BREAKING NEWS البيانات الصحفية
Publications التقارير
Info by country قائمة الدول
 Middle East/N. Africa ش أفريقيا والشرق الأوسط
Africa أفريقيا
Asia أسيا
Americas أمريكا اللاتينية وكندا
Europe/Central Asia أوروبا واسيا الوسطى
United States أمريكا USA
Photo Galleries موضوعات مصورة
Global Issuse موضوعات عالمية
Children's Rights حقوق الطفل
Women's Rights حقوق المرأة
International Justice العدالة الدولية
Refugees اللاجئين
Arms الأسلحة
UN Files مواثيق حقوق الإنسان
 Film Festival المهرجان السينمائي
Links مواقع أخرى
Site Map خريطة الموقع
Email mena@hrw.org
Email ليصلك كل تجديد
Human Rights Watch Arabic Home Page - English الشرق الأوسط| قائمة الدول| موضوعات عالمية| مواثيق | المهرجان السينمائي | مواقع أخرى| خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة ©, مراقبة حقوق الانسان 2003
350 Fifth Avenue, 34th Floor New York, NY 10118-3299 USA