Human Rights Watch منظمة هيومان رايتس ووتش
   الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم PortuguesFrancaisRussianGerman
EspanolChineseEnglishOther Languages

Egypt


مصر
Egypt

  • ملخص
  • السياق العام
  • نظرة عامة
  • القبض على الأطفال وترحيلهم
  • مقار الاحتجاز
  • قانون الطفل
  • عوائق مؤسّسية
  • المعايير الدولية
  • توصيات
    الملاحق :
  • الملحق الأول
  • الملحق الثاني
  • الملحق الثالث
  • الملحق الرابع
  •  

    متهمون بأنهم أطفال

    إساءة معاملة الشرطة المصرية للأطفال المحتاجين للحماية

    4 عمليات إلقاء القبض على الأطفال وترحيلهم


    صول شرطة يحرس طفلين مقيدين "بالكلابشات" أثناء سيرهم بالطريق العام ، بعد خروجهم من محكمة الأحداث بالقاهرة التي لم تكن تعمل عذا اليوم.
    تصوير هاني الدسوقي©
    يكون الأطفال "المعرضون للانحراف" والمحتجزون , معرضين أيضاً للابتزاز والضرب , وإلى أنواع أخرى من الإيذاء من قبل الشرطة . وذلك بطبيعة الحال , بسبب قلة وجود بالغين ممن يستعدون لمراقبة معاملتهم , ولرفع الشكاوى نيابة عنهم . وبينما تجري أسوأ حالات الإيذاء في مقار احتجاز الأحداث والبالغين التابعة للشرطة , إلاّ أن منظمة هيومان رايتس ووتش قد وجدت أدلة على انتهاكات خطيرة لحقوق الأطفال , أثناء تعامل الشرطة معهم خارج مقار الاحتجاز , وأكثرها شيوعاً يجري أثناء القبض عليهم , أو خلال ترحيلهم بين الهيئات المختلفة .

    الضرب من قبل الشرطة , وانواع أخرى من الإيذاء

      "كنّا أربع أولاد , وكنّا في [حي] المنيل , والوقت كان نهار , وكان فيه سته أو سبعة شرطة جايين 'بالبوكس' [سيارة ترحيلات مغطاة الظهر جزئياً] . ضربوني على ظهري بعصاية لمّا العصاية اتكسرت . وبعد كدة بقوا يضربوني بقزازة لمّا القزازة اتكسرت ."
    _ زياد ن. , أربعة عشر عاماً , القاهرة , مصر , 10تموز (يوليو) 2002 .
    أجرت منظمة هيومان رايتس ووتش مقابلات مع خمسة وثلاثين طفلاً ممن كان قد قُبض عليهم لمرّة واحدة على الأقل . وتحدث كل الأطفال عن تعرضهم للضرب , ولإلفاظ فاحشة ومُهينة , بينما كانوا محتجزين لدى الشرطة . وقال يوسف ها. , ستة عشر عاماً ,
      "لمّا العساكر يقبضوا عليك , يضربوك . ويضربوك بالقسم , حتى العساكر اللي يعرفوك بيضربوا " [66]
    . وتحدّث طفل واحد فقط عن رؤيته لأفراد شرطة يتدخّلون لحماية الأطفال من ذلك الإيذاء [67] . ولم يذكر أي من الأطفال الذين قابلناهم أنهم سؤلوا من قبل وكلاء النيابة أو المسئولين الآخرين عن إساءة المعاملة من الشرطة , حتى عندما يظهر على الأطفال علامات واضحة من الإصابات . وعادة ما يكون الضرب الذي تقوم به الشرطة أثناء إلقاء القبض على الأطفال , أقل قسوة , وأقل استمراراً من الضرب الذي يحدث في أقسام الشرطة , وربما يكون ذلك بسبب مكانية أكبر لوجود جمهور الناس الذين يراقبون سلوك الشرطة أثناء عمليات التوقيف [68] .

    وخلافاً للضرب في مقار الاحتجاز , حيث تستخدم الشرطة مجموعة واسعة من الوسائل في الضرب , قال الأطفال أن أفراد الشرطة يضربونهم خلال القبض عليهم باستخدام الأيدي والعصي . وأخبَرنا أنور ر. , خمسة عشر عاماً , أنه تعرض للضرب من قبل الشرطة أثناء القبض عليه عدة مرّات , وكان الوصف الذي قدّمه لما تعرض له أثناء القبض عليه في شباط (فبراير) 2002 , نموذجاً للعديد من الروايات التي سمعناها . قال , "مسكوني العساكر وضربوني , وبعدين ربطوا إيديّا بحبل وحطوني بعربية . وبعدين خدوني الأول قسم الجيزة , وبعدين خدوني الأزبكية" . أمّا الحالة الأقل عادية , فهي ما رواه عن التجربة التي مرّ بها في حزيران (يونيو) 2002 , إذ روى أن الشرطة استخدمت عصاة مُكهربة وصعقته بها [69] , وقال "الشرطة إللي يبقوا جايين بعربيات بيضا , ساعات يكون عندهم عصاية كهربا , عصاية سودا بيستعملوها . قبل حوالي شهر , كان فيه شرطة بعربية بيضا ومسكوني . كان فيه أربع عساكر , بس واحد منهم ضربني بعصاية الكهربا , وسألني 'إنت سايب بيتك ليه ؟' , وقلتله ' أنا من هنا , من الجيزة' . كنت عارف إني لو قلت له إن انا من الصعيد , كانوا حيمسكوني ويرحلوني" . وقال أنور أن أفراد الشرطة أطلقوه في النهاية , دون أن يأخذوه إلى قسم الشرطة [70] .
    في الاقتباس الوارد في مطلع هذا الفصل , يصف زياد ن. , أربعة عشر عاماً , الطريقة التي عومل بها أثناء حملة للقبض على الأطفال , جرت في أواخر حزيران (يونيو) 2002 , فبعد أن تعرض للضرب على يد أفراد الشرطة , قضى ليلتين في قسم شرطة السيدة زينب , ومن ثم أُطلق سراحة في اليوم الثالث [71] . يستخدم أفراد الشرطة , وبصورة معتادة , لغة فاحشة ومهينة لإذلال الأطفال وإخافتهم أثناء القبض عليهم . وأكثر الإساءات اللفظية استخداماً من قبل أفراد الشرطة تتضمن شتم الأطفال بِ "أولاد وسخة" و "شراميط" وأبناء "العاهرات" أو أبناء الكلاب , أو الإشارة للأعضاء الجنسية لأمهات الأطفال - وكل هذه الألفاظ تُعد تهجماً شديداً على شرف العائلة و الشرف الشخصي في المجتمع المصري . وكان الإحراج بادياً على معظم الأطفال عندما طلبنا منهم إعادة الألفاظ التي استخدمها أفراد الشرطة , كما أخذوا بالاعتذار عندما أعادوها على مسامعنا . وقال سيف س. , أربعة عشر عاماً , "العساكر بيضربونا ويشتمونا ويخدونا القسم , وبعدين يبعتونا لقسم [المدينة] اللي جينا منها " [72] . وقالت نجلاء ر. , سبعة عشر عاماً , "الحكومة بتشتمنا , بيشتمونا قوي - بيسبوا دينّا وامهاتنا وأبهاتنا" [73] . عادة ما يكون العنف أو التهديد باستخدام العنف , والمستخدم لإهانة الأطفال وإخافتهم , جزءاً مكملاً لأنواع أخرى من الإيذاء , ومن ضمن ذلك الابتزاز والتحرّش والعنف الجنسيين [74] .

    الابتزاز من قبل الشرطة

    "يجي العسكري يقول , 'إدّيني بطاقتك' , واقولّه ' أنا عمري خمستاشر سنة [أي دون السن القانوني للحصول على بطاقة هوية] ' . وبعد كده يضربني . ولمّا يكون معايا فلوس , أدّي المخبر 5 جنيه (1.1 دولار أمريكي) , فيروح يقول للعسكري يسبني . بيحصل كِتير , وآخر مرّة حصلت معايا كان أول امبارح ."
    _ ناصر ي. خمسة عشر عاماً , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
    أخبَر الأولاد والبنات منظمة هيومان رايتس ووتش , بأن أفراد الشرطة عادة ما يبتزون النقود منهم في مقابل تجنّب القبض عليهم , أو لضمان إطلاق سراحهم سريعاً , أو للحصول على طعام أثناء احتجازهم . وقالت بعض الفتيات أنهن يوافقن أحياناً على ممارسة الجنس مع أفراد الشرطة من ذوي الرتب المتدنية , مقابل قيامهم بحمايتهن من العنف الجنسي من قبل أولاد ورجال آخرين . كما أعلمنا بعض ضباط الشرطة بأنهم مقتنعون بأن أطفال الشوارع يكسبون قدراً كبيراً من النقود من خلال التسوّل وبيع الأشياء الصغيرة , ومن الممكن أن هذا الأمر بدورة يساهم بقيام أفراد الشرطة باستهداف الأطفال من أجل الابتزاز خلال القبض عليهم واحتجازهم [75] .

    أخبرنا الأطفال أن ضباط الشرطة عادة ما يستوقفوهم بحجة السؤال عن هوياتهم , ثم سرعان ما يطلقونهم حالما يوافقون على دفع رشوة . وما تجربة ناصر ي. الواردة أعلاه إلاّ نموذجاً للروايات التي سمعناها . "كنت بحيّ المنيل مع تلات عيال تانيين , وكان هناك ضابط شرطة ومأمور القسم واتنين عساكر . كنّا بنعّدي كوبري الجامعة وكانوا مستنيين بالناحية التانية , وسألونا عن بطاقاتنا , بس احنا كنّا كلنا صُغيّرين وممعناش بطاقات . وقعدوا يضربونا ويقولوا لنا نعمل بطاقات . بعد كده خدني الضابط على جنب , وادّيته 5 جنيه (1.1 دولار) , وبعدين سابونا" [76] .

    وقالت فريدة ن. , ثمانية عشر عاماً , أنها تعمل مع مجموعة من البنات والأولاد الأصغر سناً , ويكسبون مقداراً جيداً من النقود , من خلال بيع المناديل الورقية على الكورنيش , وهي منطقة ترفيهية مزدحمة بالمشاة والسيارات , ولكن الكثير مما تكسبه يذهب إلى رشوة الشرطة . وقالت , "الكورنيش صعب , الحكومة دايماً بتسأل عن البطاقات , وشرطة البلدية يجوا مرتين بالأسبوع وياخدوا 20 جنيه (4.4 دولار) من كل واحد مننا عشان يسيبونا نشتغل . وإذا ما دفعناش للشرطة , الراجل إللي مشغلنا ما يخليناش نشتغل هناك . في يوم عادي انا بكسب حوالي 15 جنيه أو 20 جنيه (من 3.3 إلى 4.4 دولار) " [77] .

    في حالات أخرى , يقوم أفراد من الشرطة وببساطة بسرقة نقود الأطفال المحتجزين لديهم , واثقين من أنهم لن يتعرضوا لأي مُسائلة . ووصف زياد ن. , أربعة عشر عاماً , كيف قام أحد ضباط الشرطة بسرقة نقوده أثناء حملة للقبض على الأطفال , جرت قبل أسبوعين من ذلك , "لمّا يكون فيه حملة ، الشرطة بتيجي بميكروباص أو في 'بوكس' ... وفي 'البوكس' قام ضابط وخد فلوسي - كان معايا 7 جنيه (1.54 دولار) _ وقال لي 'انت حتصرفها ' وما رضيش يرجعهالي" [78] .

    ومثل العديد من الأطفال الذين تحدّثت إليهم منظمة هيومان رايتس ووتش , يعتقد زياد ن. بأن الشرطة تعاقب الأطفال الذين لم يتمكنوا من دفع رشاوي , بأن تحتجزهم لمدة أطول , مقارنة بالأطفال الآخرين . وقال ناصر ي. "[في القسم] أمين الشرطة [منصب متوسط الرتبة لمساعدة الضباط الأعلى رتبة] ياخد فلوسك بالعافية . ياخدوا فلوسك وبعدين يسيبوك تمشي . وان اذا ما معكش فلوس , يخلّوك بالحجز فترة , وبعدين يمشّوك . وهم يمشّوا العيال الصغيرين على طول , بعد 3 أو 4 أيام" [79] . وقال ناصر ي. "إذا دفعت من 2 جنيه لِ 5 جنيه (0.44 إلى 1.1 دولار) للعساكر بالأزبكية [حجز للأحداث] يمشّوك , بس لو ما دفعتش , يقعدوك فترة طويلة هناك " [80] .

    قال الأطفال الأصغر سناً أن حظهم أوفر بأنهم عادة يُطلق سراحهم دون دفع رشوة . ووصف ثابت أ. , عشرة سنوات , حادثة القبض عليه , التي جرت قبل بضعة أشهر في فصل الشتاء , وقال "خدوني لقسم السيدة زينب , وما سابونيش هناك ؛ هُمَّ بس رجعوني الشارع من غير ما يقولوا أي حاجة . كنت عاوز أدّيهُم 5 جنيه (1.1 دولار) عشان يمشّوني , بس الضابط قال 'خلّيهم في جيبك وامشي' وبعدين إداني علقه ومشاني" [81] .

    يتعرض الأولاد والبنات لخطر الإيذاء والعنف الجنسيين وهم محتجزين لدى الشرطة , وتواجه البنات والنساء اللاتي يعشن في الشارع ضغطاُ إضافياً للدخول في علاقات جنسية مع أفراد من الشرطة , حتى حينما لا يكنَّ محتجزات [82] . وتحدثت عدة فتيات ونساء ممن قابلناهن , بأنهنّ قد دخلن في علاقات مع أفراد الشرطة الذين يحرسون الحدائق العامة والأماكن العامة الأخرى , إذ أنهن يعتمدن على أفراد الشرطة في توفير الحماية لهن من التعرض للعنف الجنسي من قبل رجال وأولاد آخرين . وقالت نوال أ. , تسعة عشر عاماً , "إحنا نصاحب العساكر عشان يعاملونا كويّس , وياخدوا بالهم مننا لمّا نكون نايمين في الجنينة , وعشان يخرجونا بسرعة لو اتقبض علينا" [83] .

    أمّا الفتيات غير المستعدات للسعي نحو "حماية الشرطة" من هذه الشاكلة , فيمكن أن يجدن أنفسهن في مواجهة أشكال أخرى من الاستغلال , من أجل ضمان مكان آمن للنوم . أخبرتنا إلهام ن. , وهي هاربة من أهلها , وتبلغ من العمر خمسة عشر عاماً , أنها احتملت أوضاع مُسيئة بالعمل كخادمة في منْزل بدلاً من أن تعيش في الشارع . "ما كنتش عايزه أعمل الحاجات الوسخة إللي بتعملها البنات التانيين الموجودين هنا [في مركز غير حكومي لأطفال الشوارع] , وعشان كده دوّرت على شغل . لكن هو صعب حد يلاقي شغل . مش عاوزه أبقى زي البنات الباقيين إللي بيصاحبوا العساكر والصبيان , عشان هُمَّ ممكن يخلوني أعمل حاجة أنا مش عاوزه اعملها , حاجة وسخة يعني . وبعدين لمّا اتجوز , ممكن أكون ماشية مع جوزي وممكن عسكري يوقفني , أو شاب يسلّم عليّا , وساعتها أنا اعمل ايه ؟ أحسن للوحدة تبقى في حالها . أنا بصاحب البنات , والبنات بس . وأي بنت بتعمل الحاجات الوسخة دي , ما بقربلهاش" [84] .

    الأوضاع خلال الترحيل

    "في المرّة الأولى [لدى ترحيلي إلى المحافظة التي أتيت منها] , كان فيه خمسين أو ستين واحد في عربية الترحيلات , كبار وصغار . واحد من الكبار قال لي إن أنا 'ابن وسخة' . كنت متكلبش بالحديد , والكبار كانوا متكلبشين كمان , ما كنتش قادر اتنفس , وفكّرت إن انا حموت , كنت اصرّخ بس ما حدّش عمل حاجة . وما فتحوش الباب إلاّ لمّا وصلنا . كان في عيال صُغيرين بيعيطوا , بس ما حدّش عمل لُهم حاجة"
    _ يحيى ح. , أحد عشر عاماً , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
    عادة ما تقوم الشرطة المصرية بترحيل الأطفال في ظروف تشكّل انتهاكاً للمعايير الدولية , ومن ضمنها منع المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة . وكثيراً ما تقوم الشرطة بنقل الأطفال المعتبرين "معرضين للانحراف" مع بالغين وأطفال متهمين بجرائم خطيرة , وعادة ما يستخدموا لذلك سيارات ترحيلات لنقل المساجين سيئة التهوية , أو سيارات أخرى غير ملائمة . وفي بعض الحالات يُرحّل الأطفال مشياً على الأقدام , أو في وسائل المواصلات العامة , بينما هم مقيدين بأغلال حديدية أو حبال . ويتعرضون خلال ذلك للإهانة والتوبيخ من قبل العامة .

    وبصورة عامة , تقوم شرطة القاهرة بترحيل أي طفل مُحتجز بوصفه "معرّضاً للانحراف" أربع مرات على الأقل : من مكان القبض عليه إلى حجز في قسم شرطة خاص بالبالغين ؛ ومن حجز البالغين إلى حجز الأحداث في الأزبكية ؛ ومن حجز الأحداث إلى النيابة العامة للأحداث ؛ وعودة من النيابة العامة للأحداث إلى حجز الأحداث . وإذا أمرت النيابة العامة للأحداث في القاهرة أو محكمة الأحداث بإعادة الطفل إلى عائلته في مدينة أخرى , يكون على الطفل القيام برحلة إضافية من حجز الأحداث بالأزبكية إلى قسم الشرطة في تلك المدينة . أمّا الأطفال الذين يُحكم عليهم بقضاء وقت في مؤسسة رعاية اجتماعية , أو مؤسسة عقابية , فإنهم يمرون أولاً عبر الأزبكية , في طريقهم من وإلى تلك المؤسسات .

    كل مرحلة من مراحل عملية الترحيل , تعرّض الأطفال إلى أخطار مختلفة . واستناداً إلى المقابلات التي أجرتها منظمة هيومان رايتس واتش , فإن السيارات المستخدمة في ترحيل الأطفال من مكان القبض عليهم , إلى أقرب حجز للبالغين في أقسام الشرطة , عادة ما تكون أكثر أمناً من السيارات الأخرى المستخدمة في الترحيل , وذلك لأنها تتسع عادة لعدد أقل من الأطفال , كما أن الاحتمال أضعف بأن تقوم الشرطة بخلط الأطفال "المعرضين للانحراف" مع الأطفال المحتجزين بسبب ارتكابهم جرائم خطيرة . ومع ذلك , هناك نوعان من السيارات يُستخدمان بكثرة أثناء القبض على الأطفال , ويثيران القلق بصورة خاصة . النوع الأول هي سيارة ترحيلات صغيرة , معروفة عموماً بإسم "البوكس" , إذ إنها مزودة بغطاء من القماش أو المعدن , يغطي القسم الخلفي من السيارة جزئياً , حيث يوجد بعض المقاعد الخشبية , وهذه المقاعد غير آمنة , إذ يتعرّض الأطفال الذين تكون أيدهم مقيدة , إلى خطر السقوط عن المقاعد الضيقة أثناء تحرّك السيارة , وكون السيارة مكشوفة من الخلف , فإن هذا يُعرّض الأطفال للظهور في هذا المظهر أمام عامة الناس , ويتعرضون لتوبيخهم . أمّا النوع الثاني فهو باص صغير (ميكروباص) , عادة ما يُستخدم في حملات القبض على الأطفال , عندما يُقبض على عدد أكبر من الأطفال في وقت واحد , مما يزيد من احتمال خلط الأطفال من فئات عمرية وخلفيات متباينة . وفي بعض الحالات , يكون هذا الباص الصغير مستخدماً كسيارة أُجرة , وتصادره الشرطة لاستخدامه , تحديداً , في تلك الحملات , ومن الممكن أحياناً أن يكون في حالة ميكانيكية سيئة [85] . وعندما تستخدم الشرطة سيارات الترحيلات الصغيرة أو الباصات الصغيرة , بدلاً من السيارات الصغيرة , فمن الممكن أن يُمضي الأطفال فترات أطول في السيارات , إذا قرر أفراد الشرطة الانتظار حتى امتلائها , قبل رجوعهم إلى قسم الشرطة .

    أمّا أكثر السيارات خطورة من التي تستخدمها الشرطة في ترحيل الأطفال , فهي سيارات إدارة الترحيلات في وزارة الداخلية . وهذه السيارات (عربيّة الترحيلات) هي شاحنات معدنية ضخمة زرقاء اللون , وتستخدم غالباً في نقل المتهمين والمدانين بارتكاب جرائم من البالغين . ولكن كثيراً ما تستخدمها الشرطة لترحيل الأطفال ما بين مقار احتجاز البالغين , وحجز الأحداث في الأزبكية والنيابة العامة [86] . ويوجد في هذه الشاحنات أربع نوافذ صغيرة مزوّدة بقضبان حديدية , على كلا الجانبين الطويلين من الشاحنة , بالإضافة إلى نافذة أخرى على الباب الخلفي للشاحنة , ولا يوجد فيها مقاعد للمحتجزين . ويتسبب لون الشاحنة الداكن وتهويتها السيئة بجعلها شديدة الحرارة في الداخل أثناء فصل الصيف , كما أن خلوّها من المقاعد , يجعل من الصعب على المحتجزين تجنب السقوط أثناء تحرّك الشاحنة . ووصف لنا محامي حقوق إنسان , كان قد تعرّض للترحيل في شاحنات كهذه أربع مرّات أثناء صيف العام 1994 , وقال أنها كالجحيم . "لكي تتجنّب السقوط أثناء مسير الشاحنة , عليك التشبث بقضبان النافذة , ولكن عندما تكون القضبان معرّضة للشمس , فإنها تصبح شديدة الحرارة بحيث لا يمكنك الإمساك بها , وعليك أن تلفّها بقميص . كانت الرائحة رهيبة , وكان الجميع يتشاجرون للوقوف جوار النافذة من أجل التقاط نَفَس . كنّا نتشبث بالنوافذ لكي نتنفس , مع أن قضبان النوافذ وجوانب الشاحنة [المعدنية] كانت تحرقنا " [87]
    . وشهدت منظمة هيومان رايتس واتش عدة حالات , حيث احتُجز بالغون في شاحنات تابعة لإدارة الترحيلات , كانت متوقفة بجوار أقسام الشرطة , وكان المحتجزون يستخدمون ملابسهم الداخلية , للإمساك بقضبان النوافذ , ويتسولون المارة لإحضار الماء لهم .

    أخبَرنا الأطفال بأن سيارات إدارة الترحيلات , تكون أحياناً شديدة الازدحام , وفي العادة تقوم الشرطة بخلط الأطفال مع المحتجزين الجنائيين البالغين , وهؤلاء بدورهم يقومون بضرب الأطفال وشتمهم . وقال عمرو ر. , ستة عشر عاماً , "خدوني النيابة بعربية الترحيلات الزرقا [شاحنة] , وكنت بالكلبشات . وركبت في العربية مع رجّاله , فيه شويه شتموني . لكن واحد منهم ضربني , وانا كنت العيّل الحيد فيهم. الرحلة خدت ساعة , رايح جاي " [88] . وأخبرنا أنور ر. بأن الشرطة قامت بنقله مع محتجزيين جنائيين بالغين لعدة مرات , خلال فترة أسبوعين ونصف قضاها في قسم شرطة الجيزة , وفي دار الملاحظة في الجيزة , وفي حجز الأزبكية , وذلك قبل إعادته إلى أسرته . وقال , "هُمَّ بسّ يرحلونا من قسم [شرطة] لَ قسم , لَحدّ ما يودونا البلد . رحّلونا [بين أقسام الشرطة] بعربية ترحيلات للمسجونين , مع الكبار . وكنّا مربوطين بحبال , بسّ الكبار كانوا متكلبشين . كانت بتشتي والجو برد , وفي كل مرّة كانوا يرحلونا [في داخل القاهرة] كانوا يرحّلونا بعربيات الترحيلات" [89] .

    علِمَت منظمة هيومان رايتس ووتش من الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات من قبل المحتجزين الآخرين أثناء الترحيل , ومن الأطفال الذين شهدوا اعتداءات كهذه , أن الشرطة لم تفعل شيئاً لحمايتهم من تلك الاعتداءات . وفي حالة واحدة على الأقل استغل أحد الحراس من حجز الأحداث في الأزبكية , قلّة الإشراف أثناء الترحيل , وقام بالتحرّش جنسياً بطفلة . وأخبرتنا منى أ. , ستة عشر عاماً , أن أحد الحراس من الشرطة قد هاجمها , وذلك أثناء ترحيلها ما بين حجز الأزبكية , وبين المؤسسة التي كانت محتجزة فيها , على خلفية تهمة آداب . وقالت "كان العسكري مراقبني من بدري , وكنّا بعربية ترحيلات مليانة بنات وأولاد من كل الأعمار , ولمّا العربية تتحرك , كل الناس إللي جوّاها تترمي من جنب لجنب , وقع الحارس عليّا , بس لمّا تحركنا تاني , ما رضيش يقوم عنّي" . وقالت منى أن الحارس قام بتثبيتها على أرضية السيارة , وأخذ يتحسس جسدها حتى قامت بضربه عدة مرات ؛ وشاركها بقية الأطفال بضرب الحارس حتى تركها . وقالت "عادة الأولاد [من مدينتها الأصلية] يحموا البنات إللي من هناك , بس ده كان عسكري" [90] .

    في بعض الحالات تستخدم الشرطة القطار أيضاً لترحيل الأطفال والبالغين المحتجزين من أو إلى أقسام الشرطة أو مؤسسات معينة في محافظات بعيدة . ووصف أنور ر. عملية ترحيلة بالقطار إلى المحافظة التي أتى منها وقال "بعد أسبوع في الأزبكية , كان هناك جماعة مننا أصلهم من الصعيد , وبعتونا الصعيد كُلّنا مع بعض . كان في ناس كتير , وبعتونا بقطر للمسجونين . كانوا العيال الصُغيّرين مربوطين بحبال , والكبار متكلبشين , كُنّا كُلّنا مع بعض . كانت أول عربيتين في القطر للمسجونين , وباقي القطر للمسافرين . وكان فيه بوليس كتير , وما اعطوناش أكل واحنا في القطر . ركبنا الظهر ووصلنا بالليل" [91] . وقال سيف س. لمنظمة هيومان رايتس واتش , بأن الشرطة أرسلته بالقطار إلى محافظات أسيوط والمنوفية ما يقارب العشرة مرّات , وذلك اعتماداً على ما كان يدّعيه عن مكان سكن أسرته . " لمّا يبعتونا البلد , يبعتونا بالقطر مع الكبار . وفي المرة اللي فاتت بعتونا شبين الكوم [في المنوفية] , وخدتنا تقريباً ساعة . ما فيش أكل على القطر بسّ في ميّه" [92] .

    قال اللواء سيّد محمدين , مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , لمنظمة هيومان رايتس ووتش " أصدرنا تعليمات لضباط الشرطة , بوجوب ترحيل الأطفال بصورة منفصلة وعربيات خاصة , وبعدم وضع الأطفال مع البالغين تحت أي ظرف ." وعندما طلبنا منه الرد على حالات محددة من الإيذاء جرت أثناء الترحيل , أقرّ بأن "الأشخاص المسئولين عن ترحيل الأطفال هم بذاتهم مشكلة" . ولكنه قال أيضاً أن المسئولية تقع على مديرية أمن القاهرة , وليس على الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , في التحقيق بأمر انتهاك السياسة الإدارية العامة , مما يُعرّض الأطفال للخطر [93] .

    قال العديد من الأطفال الذين قابلناهم , بأن الشرطة تقوم بتقييد أيديهم باستخدام حبال أو قيود حديدية , في مراحل معينة أثناء القبض عليهم واحتجازهم . وأكثر ما تُستخدم القيود , هو أثناء الترحيل ما بين قسم الشرطة والنيابة العامة , ولكنها تُستخدم أيضاً لدى ترحيل الأطفال داخل البنايات , أو عند ترحيلهم بالقطار [94] . وعادة ما يُقيَّد الأطفال إلى بعضهم البعض ليشكلوا مجموعة , ولا تسعى الشرطة لفصلهم بحسب الفئة العمرية أو بحسب التهمة . وقالت وردة ن. , ستة عشر عاماً , تصف عملية ترحيلها من إحدى مدن القناة إلى القاهرة , في شهر تموز (يوليو) 2002 "طلّعوني القطر وكلبشوني مع بنتين , واحدة منهم كانت تهمتها قتل , والتانية شيكات من غير رصيد" [95] . واستناداً إلى المقابلات التي أجرتها منظمة هيومان رايتس ووتش , يبدوا أن الشرطة لا تُفرّق بين الأطفال الصغار أو الأكبر سناً في استخدامها للقيود الحديدية . وكان أصغر الأطفال سناً ممن تحدثوا عن تقييدهم بالقيود الحديدية , هو طفل يبلغ من العمر أحد عشر عاماً , وقد قُيّد أثناء ترحيله بالقطار , مع محتجزين بالغين .

    ويبدوا أن استخدام الحبال لتقييد مجموعة من الأطفال إلى بعضهم , أكثر ما يكون شيوعاً , عندما توقف الشرطة أطفالاً بوصفهم "معرضين للانحراف" على مبعدة شوارع قليلة من قسم الشرطة , وبعد ذلك يجبرونهم على المسير كمجموعة إلى القسم . ويمثّل الوصف الذي قدمته وداد ت. عن المرّة العاشرة التي جرى فيها إلقاء القبض عليها , في أوائل شهر تموز (يوليو) 2002 , تجارب العديد من الأطفال , إذ قالت "قبضوا على خمس بنات معايا , وخدونا الأزبكية , ربطونا بحبل وأمرونا نمشي لغاية القسم , كانوا أربع عساكر , وما قالوش أي حاجة , بس إننا 'تسول' " [96] . إضافة إلى ذلك , أخبَرَنا محامون وعاملون في جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان , بأنهم عادة ما يشاهدون الشرطة تقود مجموعات من الأطفال , مقيدين إلى بعضهم بحبال , وسيراً على الأقدام , من محطة المترو القريبة إلى مجمع محكمة الأحداث /دور التربية ، أو من قسم الشرطة القريب , إلى محكمة القاهرة للأحداث [97] .

    قال اللواء سيّد محمدين , مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , لمنظمة هيومان رايتس ووتش , بأن الوزارة تمنع استخدام القيود الحديدية لتقييد الأطفال الصغار والأطفال "المعرضين للانحراف" . وقال "يمكن استخدام القيود الحديدية مع الإطفال الذين يرتكبون جرائم , ولكن من غير المسموح أن يُرحّلوا مع موقوفين بالغين أو في المواصلات العامة . ولا يُقيّد 'الأطفال المعرضون للانحراف' على الإطلاق , وهذا الأمر لا يشكّل مشكلة , لأن الطفل لا يشكل خطراً فيما إذا قام بالهرب . ومع ذلك , فما زلنا نرى حالات يقوم فيها حارس مع عشرين طفلاً [تحت حراسته] , ويستخدم حبلاً في تقييدهم , وفي هذه الحالات , نُعلم العسكري أن استخدام الحبال هو أمر خاطيء" [98] . وأخبَرَنا ضابط شرطة متوسط الرتبة في قسم شرطة بولاق الدكرور , أنه يقرر استخدام القيود بناءً على سن الطفل , وليس على أساس التهم الموجهة له , "إحنا ما نحطّش كلبشات على العيال الصغيرين , تقدر تحط كلبشات على عيّل صُغيّر ؟ أنا ما اقدرشِ أعمل كده ؛ دا ما يكُنشِ صح . على كل حال , العيال الصُغيّرين يخافوا مننا , ف ما نحتاجِش نكلبشهم . ونحطّهم بسّ للعيال الكبار" [99] .

    استخدام الشرطة لسيارات الترحيلات كمقار احتجاز مؤقّتة

    بحدود الساعة الحادية عشرة قبل الظهر , في يوم 24 تموز (يوليو) 2002 , شاهد أحد باحثي منظمة هيومان رايتس ووتش , أفراد شرطة في قسم شرطة بولاق الدكرور , يستخدمون سيارة {شاحنة} مكتوب عليها "سيارات إدارة الترحيلات - وزارة الداخلية" , وذلك لاحتجاز ما يقرب عن اثني عشر طفلاً , وعشر بالغين . وظهرَ أن السيارة هي من النوع الذي يُستخدم في ترحيل المجندين إلى مواقعهم , وهي شبيهة بالسيارات التي تستخدم في ترحيل السجناء , ولكنها غير مزودة بباب خلفي , وفيها مقاعد خشبية في الداخل . كان ستة من الأطفال المحتجزين أولاداً وبناتاً يبدو أن أعمارهم تتراوح ما بين عشرة سنوات , وأربع عشرة سنة , وبقية الأطفال كانوا جميعاً من البنات , ويبدو أن أعمارهن تتراوح ما بين الخامسة عشرة والسادسة عشرة . وأعلَمنا أفراد الشرطة الذين كانوا يحرسون الشاحنة بأن جمع الأطفال الصغار قد قُبض عليهم بسبب قيامهم بالتسوّل , وأن بعض الفتيات الأكبر سناً قد قُبض عليهن بسبب تُهم آداب , وبعضهن الآخر بسبب قيامهن "ببيع المناديل الورقية" . وكان جمع الرجال وإحدى الفتيات الأكبر سناً مقيدين بقيود حديدية . بينما كان بقية الأطفال من غير قيود .

    وبالرغم من أن أفراد الشرطة كانوا قد أوقفوا السيارة في مكان مُظلل جزئياً , إلاّ أن الوضع في السيارة ذات الغطاء المعدني واللون الداكن وسيئة التهوية , كان خانقاً . ولدى سؤال أمين الشرطة الذي كان يشرف على حراسة السيارة عن سبب احتجاز الأطفال في سيارة الترحيلات , في يوم من المتوقع أن تصل درجة الحرارة فيه إلى 35 درجة مئوية , أجاب "عشان إحنا حنفرج عنهم , وأهاليهم حيجوا يخدوهم . وإذا ما جوش , إحنا حنمشيهم حوالي الساعة 5 أو 6 العصر ."

    كان أكثر المحتجزين البالغين جالسين على أرضية السيارة المزدحمة . ومن الواضح أنهم جلسوا هناك للابتعاد عن الجوانب المعدنية للسيارة , بينما كان الأطفال واقفين في الحيز المتبقي , فيما عدا اثنتين من الفتيات الأكبر سناً , كان أفراد الشرطة قد سمحوا لهما بالوقوف في أكشاك الشرطة , بجوار الفتحة الخلفية للسيارة , بالإضافة إلى فتاتين حسنتي الهندام , سُمح لهما بالوقوف خارج السيارة , والسبب أن "البنات دول كويسين , إحنا نعرفهم . وهم عايشين قريب من هنا . ويبيعوا مناديل جنب فندق الشيراتون . إحنا بسّ مستنيين نتيجة الكشف [البحث عن أوامر مُعلّقة للقبض عليهم] , وبعد كده حنمشّيهم . بالحالات إللي زي دي , بيفضلوا بالقسم أربعة وعشرين ساعة , وبعدين لمّا تيجي نتيجة الكشف , بنمشّيهم على طول ." وقال الأطفال لمنظمة هيومان رايتس ووتش , بأنهم لم يتناولوا طعاماً منذ القبض عليهم باليوم السابق , وأنهم طلبوا طعاماً وماءً . وقد أقرّ الضابط المشرف بأن الشرطة لم تقدّم الطعام للمحتجزين , ولكنه قال أنه من المسموح لهم أن "يلموّا فلوس من بعضيهم , ويبعتوا حدّ يشتري أكل" . وشاهدت الباحثة طفلاً صغيراً يُحضر شاندويشات لبعض الرجال المحتجزين , واستطاع لاحقاً أن يُحضر شاندويشات للأطفال المحتجزين .

    لم تتمكن منظمة هيومان رايتس ووتش , من تحديد مدى شيوع استخدام سيارات الترحيلات , كمقار احتجاز مؤقتة , في أقسام الشرطة الأخرى , ولكن كان من الواضح من خلال محادثتنا مع أفراد الشرطة , بأن هذه الممارسة ليست غير معتادة في قسم بولاق الدكرور . وشاهدنا كذلك أفراد شرطة يحتجزرن أطفالاً لفترات أقصر , في سيارات ترحيل للسجناء تابعة لإدارة الترحيلات , وذلك بقرب محكمة القاهرة للأحداث/مجمع دور التربية , في شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) 2002 . وفي تلك الحالات كانت السيارات متوقفة في مكان مظلل جزئياً . ولكن الباب الخلفي للسيارة كان مغلقاً , وتحركت السيارات خلال ساعة واحدة .

    هوامش الفصل الرابع

    [66] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع يوسف ح. , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
    [67] شهدت طفلة واحدة على أن ضباط الشرطة الأعلى رتبة يتدخلون أحياناً لمنع أفراد الشرطة الأدنى رتبة , من التحرّش الجنسي بالفتيات المحتجزات . راجع الفصل الخامس .
    [68] على سبيل المثال , أخبر مدير إحدى المنظمات التنموية , منظمة هيومان رايتس ووتش أنه وأثناء ركوبه في مترو القاهرة في تموز (يوليو) 2002 , تدخّل هو ومجموعة من الركاب لمنع شرطي من شرطة المترو من إلقاء القبض على طفل كان يبيع الصحف , وذلك بعد أن شاهدوا الشرطي يضرب الطفل أثناء قيامة بالقبض عليه . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع محمود مرتضى , مدير مركز دراسات التنمية البديلة , القاهرة , مصر , 20 تموز (يوليو) 2002 .
    [69] لم تقم منظمة هيومان رايتس ووتش بتوثيق حالات أخرى استُخدِمت فيها عصاة مكهربة , ضد الأطفال "المعرضين للانحراف" أثناء إلقاء القبض عليهم , ولا نعلم مدى انتشار هذه الممارسة . إن استخدام الشرطة للصعقات الكهرائية في تعذيب المحتجزين الموجودين في اقسام الشرطة لهو أمر موثّق جيداً , ومن ضمن ذلك حالات لأطفال . راجع , على سبيل المثال , ما كتبه مقرر اللجنة الخاصة بالتعذيب , تقرير إلى المفوضية عن حقوق الإنسان , الدورة 57 , 25 كانون الثاني (يناير) 2001 , E/CN.4/2001/60 , الفقرات 415-476 ؛ والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان , ضحايا بلا حقوق : التعذيب في أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز في مصر (القاهرة : المنظمة المصرية لحقوق الإنسان) , آذار (مارس) 2002) .
    [70] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع أنور ر. , القاهرة ,مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
    [71] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع زياد ن. , القاهرة , مصر 10 تموز (يوليو) 2002 .
    [72] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع سيف س. , القاهرة , مصر , 10 تموز (يوليو) 2002 .
    [73] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع نجلاء ر. , القاهرة , مصر , 14 تموز (يوليو) 2002 .
    [74] راجع أيضاً , الفصل الخامس .
    [75] راجع الفصل الخامس للاطلاع على مناقشة لأمر الابتزاز في مقار الاحتجاز . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع رجال شرطة من ذوي الرتب المتوسطة والمتدنية , قسم شرطة بولاق الدكرور , القاهرة , مصر , 24 تموز (يوليو) 2002 .
    [76] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ناصر ي. , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
    [77] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع فريدة ن. ,القاهرة , مصر , 17 تموز (يوليو) 2002 .
    [78] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع زياد ن.
    [79] المرجع السابق .
    [80] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ناصر ي.
    [81] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ثابت أ. , القاهرة , مصر , 10 تموز (يوليو) 2002 .
    [82] راجع الفصل الخامس للاطلاع على مناقشة لموضوع التحرّش والعنف الجنسيين , الذي تتعرض له البنات , على يد أفراد الشرطة أثناء احتجازهن .
    [83] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع نوال أ. , القاهرة , مصر , 15 تموز (يوليو) 2002 .
    [84] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع إلهام ن. , القاهرة , مصر , 16 تموز (يوليو) 2002 .
    [85] تستخدم الشرطة الباصات الصغيرة المُصادرة , أثناء حملات تهدف للقبض على بالغين أيضاً . وقد أعلم محامي حقوق إنسان مصري خبير , منظمة هيومان رايتس ووتش , بأن هذه الممارسة كانت شائعة بصورة خاصة في بدايات عقد التسعينات , وأنه قام مرة برفع شكوى نيابة عن 120 من مالكي تلك الباصات من حي حلوان في القاهرة ممن كانت باصاتهم الصغيرة قد صودرت من قبل الشرطة , لفترات وصلت إلى ثلاثة أيام , لاستخدامها في حملات لإلقاء القبض على بالغين . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع جمال عيد , المدير السابق لوحدة المعلومات والتوثيق في مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان , القاهرة , مصر , 24 تموز (يوليو) 2002 .
    [86] شاهدت باحثة منظمة هيومان رايتس ووتش , في شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) 2002 , أطفالاً يُنقلون في تلك الشاحنات من إدارة رعاية الأحداث في قسم الأزبكية , ومن مبنى محكمة الأحداث في القاهرة , كما شاهدت أطفالاً محتجزين في شاحنات شبيهة , في قسم شرطة بولاق الدكرور .
    [87] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع جمال عيد المحامي .
    [88] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع عمرو ر. , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
    [89] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع أنور ر.
    [90] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع منى أ. , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
    [91] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع أنور ر.
    [92] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع سيف س.
    [93] قال اللواء سيّد محمدين لاحقاً في المقابلة , بأنه سيحقق في حادثة جرت في قسم شرطة بولاق الدكرور , حيث قامت الشرطة باحتجاز أطفال مع بالغين , لعدة ساعات في يوم حار صيفي , داخل سيارة {شاحنة } من سيارات إدارة الترحيلات التابعة لوزارة الداخلية . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين , مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , وزارة الداخلية , القاهرة , 27 تموز (يوليو) 2002 .
    [94] أورد الأطفال من كافة الأعمار , أنهم يُقيّدون داخل أقسام الشرطة أثناء الاستجواب , أو عند نقلهم من الغرف الإدارية إلى الحجز . كما شاهد باحثو منظمة هيومان رايتس ووتش أفراد الشرطة يضعون قيوداً حديدية بأيدي الأطفال , ومن كافة الأعمار , في محكمة الأحداث في القاهرة , ومع ذلك يقوم أفراد الشرطة بفك القيود أثناء جلسات المحكمة , وأثناء المقابلات مع الأخصائيين الاجتماعيين .
    [95] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع وردة ن. , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
    [96] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع وداد ت. , القاهرة , مصر , 14 تموز (يوليو) 2002 .
    [97] تقع مكاتب جمعية المساعدة القانونية على مبعدة شوارع قليلة من محكمة الأحداث في القاهرة , ومؤسسة دور التربية لرعاية الأحداث , وقسم شرطة بولاق الدكرور , ومحطة المترو القريبة من جامعة القاهرة .
    [98] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين
    [99] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع أمين شرطة , قسم شرطة بولاق الدكرور , القاهرة , مصر , تموز (يوليو) 2002 . الاسم غير مذكور .

    عودة للمحتويات
      
    About Human Rights Watch عن المنظمة
    Contribute ساهم معنا
    BREAKING NEWS البيانات الصحفية
    Publications التقارير
    Info by country قائمة الدول
     Middle East/N. Africa ش أفريقيا والشرق الأوسط
    Africa أفريقيا
    Asia أسيا
    Americas أمريكا اللاتينية وكندا
    Europe/Central Asia أوروبا واسيا الوسطى
    United States أمريكا USA
    Photo Galleries موضوعات مصورة
    Global Issuse موضوعات عالمية
    Children's Rights حقوق الطفل
    Women's Rights حقوق المرأة
    International Justice العدالة الدولية
    Refugees اللاجئين
    Arms الأسلحة
    UN Files مواثيق حقوق الإنسان
     Film Festival المهرجان السينمائي
    Links مواقع أخرى
    Site Map خريطة الموقع
    Email mena@hrw.org
    Email ليصلك كل تجديد
    Human Rights Watch Arabic Home Page - English الشرق الأوسط| قائمة الدول| موضوعات عالمية| مواثيق | المهرجان السينمائي | مواقع أخرى| خريطة الموقع
    جميع الحقوق محفوظة ©, مراقبة حقوق الانسان 2003
    350 Fifth Avenue, 34th Floor New York, NY 10118-3299 USA