Skip to main content
تبرعوا الآن

التكلفة الخفيّة للحرب على الصحة النفسية للأطفال ذوي الإعاقة

في "اليوم العالمي للصحة النفسية"، ينبغي ضمان دعم شامل للصحة النفسية

إبراهيم، طفل في الخامسة من عمره ولديه توحد، يحمله والده في إدلب، سوريا، يونيو/حزيران 2022. © 2022 هيومن رايتس ووتش

مع تكاثر النزاعات المسلحة حول العالم، يذكّرنا "اليوم العالمي للصحة النفسية" بأن الآثار النفسية الناجمة عن الأعمال العدائية تُلحق أضرارا بالصحة النفسية تترك تداعيات دائمة على حياة الناس. بالنسبة إلى كثيرين ممن عاشوا النزاع المسلح، أصبح انعدام الأمن والصدمة والقلق والارتباك أمورا اعتيادية.

غالبا ما تكون الخدمات غير كافية، رغم أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من خُمس السكان المتأثرين بالنزاعات يمرون بحالات متعلقة بالصحة النفسية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو القلق. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، ومنهم الأطفال، قد تتفاقم هذه الأضرار بسبب الحواجز الاجتماعية والسلوكية والبيئية التي تتفاعل مع إعاقتهم، وقد تزيد تعرضهم للعنف والإقصاء.

وصف والد صبي لديه إعاقة ذهنية في سوريا، عام 2020، أثر الحرب هناك على ابنه. كان الصبي يبلغ من العمر 13 عاما آنذاك، وقد ازداد انطواءً وعزلة. قال والده: "يجلس وحيدا، ولا يريد التفاعل مع أي من الأطفال الآخرين"، ووصف أيضا الضائقة النفسية التي تؤثر على أطفاله الآخرين: "يمكنك رؤية الخوف في عيونهم. لا أمل لديهم في المستقبل".

بسبب حواجز التواصل، ونقص المعلومات الميسّرة، وعدم كفاية دعم التواصل، كثيرا ما يُستبعد الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية وغيرها من الإعاقات من المساعدات الإنسانية وخدمات الصحة النفسية، حتى عندما تكون هذه الخدمات متاحة لغيرهم من المتأثرين بالنزاع. وثّقت هيومن رايتس ووتش غياب الدعم النفسي الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في نزاعات مسلحة أخرى، منها غزة والسودان.

ينبغي للحكومات معالجة هذه الثغرات بدمج دعم للصحة النفسية يشمل ذوي الإعاقة أثناء النزاع والتعافي، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية. وينبغي أيضا للوكالات الإنسانية التي تقدم هذه الخدمات اتخاذ خطوات لضمان أن تكون برامجها شاملة لذوي الإعاقة وألا تستبعدهم. وقد يشمل ذلك توفير وسائل تواصل ميسّرة، مثل الصور التوضيحية والعلاج باللعب للأطفال، وتدريب الموظفين على تقديم دعم شامل لذوي الإعاقة، وتزويدهم بأدوات تنظيم الحواس عبر اللمس، مثل البطانيات الثقيلة، وكرات الضغط، والسماعات الحاجبة للضوضاء، للمساعدة في التعامل مع فرط التحفيز الحسي.

لا تستطيع سياسات الرعاية والدعم الميسّرَيْن والشاملَيْن للصحة النفسية محو صدمة الحرب، لكنها قد تساعد في تهيئة الظروف للتعافي والدمج والأمل في المستقبل.

Every piece on our website is resource intensive. If you donate whatever you can today, we will use it to continue investigating abuses and advocate for change in 100+ countries.

المنطقة/البلد